عبد الغني الدقر

541

معجم القواعد العربية في النحو والتصريف

باب الواو وا : تأتي على وجهين : ( الأوّل ) أن تكون اسم فعل لأعجب أو تأتي للزّجر كقول الشاعر : وا بأبي أنت وفوك الأشنب * كأنّما ذرّ عليه الزّرنب « 1 » ( انظر اسم الفعل ) . ( الثاني ) أن تأتي حرف نداء مختصّا بالنّدبة نحو « وا زيداه ، وا قلباه » ، ( انظر الندبة ) . واه وواها : كلمتان وضعتا للتّلهّف أو الاستطابة قال أبو النجم : واها لريّا ثمّ واها واها * يا ليت عيناها لنا وفاها بثمن نرضي به أباها * فاضت دموع العين من جرّاها هي المنى لو أننا نلناها قال ابن جني : إذا نوّنت فكأنّك قلت : استطابة ، وإذا لم تنوّن فكأنك قلت : الاستطابة ، فصار التنوين علم التنكير ، وتركه علم التعريف ، أقول : وهذا سار في أكثر أسماء الأفعال وخصوصا ما ختم منها بهاء ك « صه » و « مه » و « إيه » . وقد تأتيان للتّعجّب تقول « واها لهذا ما أحسنه » ويقال في التّفجيع : « « واها وواه » ، وهي بجميع معانيها : اسم فعل مضارع . واو الاستئناف : وهي نحو لِنُبَيِّنَ لَكُمْ وَنُقِرُّ فِي الْأَرْحامِ ما نَشاءُ « 2 » ، ولو كانت واو العطف لانتصب « نقرّ » وصريح في ذلك قول أبي اللحام التّغلبي : على الحكم المأتيّ يوما إذا قضى * قضيّته أن لا يجوز ويقصد « 3 »

--> ( 1 ) الزّرنب : شجر طيب الرائحة . ( 2 ) الآية « 5 » من سورة الحج « 22 » . ( 3 ) يقصد : يعدل .